جواد شبر

176

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

آفاق السماء بعد قتل الحسين عليه السلام فقال : ان أحدنا إذا غضب احمر وجهه ، والباري تعالى ينزّه عن الجسمية فأظهر الحمرة في سمائه علامة لغضبه على قتل ابن بنت نبيه « 1 » . أقول وفي نسمة السحر تعليقا على ما مرّ : رأيت القاضي الأديب يوسف ابن علي الكوكباني أورد في كتابه ( طوق الصادح ) تشكيكا منه على من زعم أن الشفق إنما ظهر بعد مظلومية الإمام الحسين ( ع ) وان الشارع عليه السلام جعله علامة للعشا وتركه معضلا ، وقد رأيت أنا مثله سؤالا قديما لبعض الشافعية العلماء وقد أجيب عنه : ان الذي كان قبل شهادة الإمام وجعل علامة دخول العشاء هو الأبيض من الشفق أو انه كان قليلا ثم زاد بعد هذه الحادثة ، وما كنت أحب للقاضي الأديب إيراد مثل هذا فإنه حقق ما كان يتهم به من الانحراف عن أهل البيت ، لا جرم انه جرى عليه ما جرى من الحبس والإهانة . انتهى وقد تواتر ظهور هذه الحادثة بعد استشهاد الحسين ( ع ) أقول ومن المناسب هنا أن أذكر ما أنشدني العلامة الشيخ عبد الحسين الحويزي لنفسه : كل شيء في عالم الكون أرخى * عينه بالدموع يبكي حسينا نزّه اللّه عن بكا ، وعلي * قد بكاه وكان للّه عينا

--> ( 1 ) رواها سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص .